إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟

عراق العروبة
أخبار وتقارير
11 أبريل 2021
إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟

إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟

عراق العروبة

مجاهدي خلق الإيرانية

إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟

اختتمت الجولة الثانية من محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا يوم الجمعة 9 أبريل/نيسان، دون حدوث أي تقدم من شأنه إزالة العوائق أمام أي اتفاق.

وتعليقا على اجتماع فيينا، ذكرت وكالة رويترز أن الجانبين لا يتوقعان إحراز تقدم سريع خلال هذه الجولة من المحادثات، والسبب الرئيسي لذلك هو أن القضية متداخلة مع الصراع الداخلي بين زمر النظام، لاسيما وأن الفترة ما قبل الانتخابات تزيد من حدته.

وبهذا الصدد أكدت رويترز قائلةً: “قال دبلوماسيون غربيون في الأسابيع المقبلة إنهم سيكتشفون ما إذا كانت عدة جولات من المحادثات قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية ستكون مثمرة… إذا كان خامنئي قلقًا بشأن العواقب السياسية للنجاح الدبلوماسي في الانتخابات، سيضع قدمه على الفرامل”. كما يشير التعليق إلى أن “خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون البلاد، عارض الرفع التدريجي للعقوبات”.

خطة خطوة بخطوة

يعارض خامنئي نهج خطوة بخطوة، بينما ذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو يوم الخميس أن النظام قدم مبادرة خطوة بخطوة إلى الجانب الآخر.

وقال مسؤول كبير في النظام طلب عدم الكشف عن هويته “إذا فشلت الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني في أقل من شهرين قبل انتهاء المهلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلن يكون هناك أبدا ضمان بالتوصل إلى اتفاق مع طهران، إذا أضاعت الولايات المتحدة هذه الفرصة الصغيرة، فسيتعين على جميع الأطراف الانتظار سبعة أشهر حتى تستعد الإدارة الجديدة للمفاوضات”.

أين يقف خامنئي؟

وهكذا، بينما يُظهر أحد الأطراف نفاذ صبره من أجل وصول المفاوضات إلى نتيجة، فإن جماعة المهمومين في النظام تشكك حتى في المفاوضات ذاتها.

فقد خاطبت صحيفة كيهان الموالية لخامنئي (في 8 أبريل / نيسان) المفاوضين بالقول: “لا داعي للتفاوض،اتركوا فيينا”، وقالت: “المسؤولون في إدارة بايدن… يحاولون إدامة العقوبات وإلحاق القوة الصاروخية والقوة الإقليمية (النظام) بالاتفاق النووي”. وأضافت “هذا بالضبط تكرار المبالغة الكبيرة في مطالب إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق نووي”.

ونرى موقفًا مشابهًا من المعمم علم الهدى، خطيب صلاة الجمعة، وممثل خامنئي في مشهد يوم 9 ابريل الذي وصف محادثات فيينا بأنها “انتهاك لتوجيهات خامنئي وتعتبر موقفا في مواجهته”، ونقل عن خامنئي قوله “لن نجري أي محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي حتى يتم رفع جميع العقوبات”. لكن علم الهدى لم يوضح كيف يمكن المشاركة في محادثات فيينا بدون إذن وعلم الولي الفقيه؟.

ويرى بعض المراقبين الأجانب المأزق السياسي الحالي نتيجة انتخابات النظام، وعلى الرغم من أن العرض الانتخابي الوشيك قد زاد من حدة الجمود، إلا أن القضية تتجاوز المسألة ويعود سببها إلى التناقض الاستراتيجي للنظام.

ومن ناحية ، تضطرب أنفاس النظام بسبب العقوبات، حيث بلغ امتصاص دماء الشعب من أجل تغطية تكاليف قمع وتصدير الإرهاب مداه، وأي ضغوط أخرى حسب خبراء النظام ستنتهي إلى خطر انفجار مستودع البارود؛ ومن ناحية أخرى، فإن الرضوخ للتفاوض في ميزان القوى الحالي لا يعني شيئًا أكثر من التراجع عن القدرة النووية ومشاريع الصواريخ والتدخلات الإقليمية وانتهاكات حقوق الإنسان.

أي التخلي عما يعتبره النظام مكونات للقوة الضامنة لكيانه ولبقائه، وقد حذر خامنئي مرارًا وتكرارًا من أن كل خطوة تراجع ستؤدي حتما إلى خطوات أخرى، وهذا التراجع اللامتناهي في ظل الأوضاع المحتقنة والمهيئة لثورة الشعب الإيراني سيستمر حتى القضاء على نظام ولاية الفقيه بيد أبناء الشعب الإيراني.

ويلح السؤال ذاته في طرح نفسه مرة أخرى، أي من هذين المسارين يعتبر سيئاً للنظام وأيهما أكثر سوءاً، وما هو شكل النهاية التي سيختارها خامنئي، والتي لن تتجاوز بكيفيتها سواء بالانتحار أو الموت بطريقة أخرى؟.

إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟
إجتماع فيينا ــ أية آفاق ينتظرها نظام الملالي؟
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.