الاعظمية أسقطت خالد العبيدي وظافر العاني

عراق العروبة
مقالات وآراء
16 أكتوبر 2021
الاعظمية أسقطت خالد العبيدي وظافر العاني

الاعظمية أسقطت خالد العبيدي وظافر العاني

عراق العروبة

هارون محمد

الاعظمية أسقطت خالد العبيدي وظافر العاني

ثار جدل واسع، وكثرت التعليقات، وخصوصاً في صفحات التواصل ومنصات الإعلام، عن الهزيمة المدوية للوزير السابق خالد العبيدي، والنائب المخضرم ظافر العاني، في الانتخابات الاخيرة/دائرة الاعظمية، بينما تفوقت عائشة المساري عليهما، وعادت نائبة.

ومن خلال المناقشات المحتدمة بين أنصار المقاطعة في الاعظمية، الذين رفعوا شعار (انتخب راحتك وابق في بيتك)، وبين لوم مؤيدي العبيدي والعاني، لجمهور المقاطعين، واتهاماتهم بأن مقاطعتهم، رفعت أسهم ثلاثة مرشحين شيعة، ليسوا من مركز المدينة، وإنما من أطرافها وضواحيها، تظهر حقيقة أن (المعاظمة) غير راضين عن الاثنين، ولم يتعاطفوا معهما، وتالياً، لم يذهبوا إلى المراكز الانتخابية، ولم يصوتوا لهما، ومن ذهب منهم، فأنه صوّت لعائشة المساري، لأنها سيدة لم يُسجل عليها فساد او استغلال، وسيرتها طيبة، وربما لعب الجانب العاطفي لاسمها (عائشة)، ورمزيته الدينية والتاريخية لأهل السُــنّة، وهم الأغلبية من سكان الأعظمية، دوراً في تصدرها، واحتفاظها بمقعدها النيابي.

وفي الحقيقة، لا أدري من ورّط خالد العبيدي، بالانتقال من الموصل إلى بغداد، والترشح عن الاعظمية، وهو الذي فاز في الدورة السابقة، عن أم الربيعين، وحصد أعلى الأصوات (70 ألف صوت)، وكان فوزه فيها محتماً، هذه المرة أيضاً، لو ترشح عنها، حتى لو حصل على ربع أصوات سنة 2018، وعموماً يبدو أن العبيدي استغرق في أحلامه، وظن أنه سيفعلها في أعظمية بغداد، مثل ما فعلها، في المرة السابقة، في مدينة الحدباء، وهذا وهم كبير، أو أنه اعتقد أن عشيرة (العُبيد) التي ينتسب إليها أكثر سكان الاعظمية، سيتضامنون معه وينتخبونه، وهنا وقع في خطأ فادح، لأنه لم يُدرك، أن العبيديين فيها، مدنيون أكثر من عشائريين، مع اعتزازهم بأصولهم العشائرية، وهوية معظمهم قومية، وعروبيون تاريخياً واجتماعياً، وقد تعرضوا بسبب ذلك، إلى إيذاء متعمد من قوى الظلام الطائفية، واضطهدوا ومورست ضدهم كل ألوان التمييز والإقصاء في أعقاب الاحتلال الأمريكي، حتى صارت كلمة (عظماوي)، التي تشير أصلاً، إلى الرقي الحضاري، والعشرة الطيبة، والعلو في العلاقات، تُغيظ المتخلفين من أصحاب السلطة والقرار.

وواضح أن العبيدي، لم يحسب جيداً، هذه المواصفات، ولم ينتبه إلى هذه العوامل، فكان مصيره الإخفاق، وعليه أن يعود إلى مدينته، ويخدمها بما يقدر، وينسى الترشح إلى الانتخابات مستقبلاً، فقد كبر في العمر، وناله التعب، وعليه أيضاً أن يوصي ابنه الذي سعى إلى ترشيحه مؤخراً، بالانصراف إلى شؤونه وعمله، وإلا فأنه سيلقى مثل ما لقي ابن أثيل النجيفي.

أما ظافر العاني، وهو أستاذ جامعي ونائب مخضرم، فقد تذكر الاعظمية، قبل مدة قصيرة، وراح يزورها، بعد انقطاع طويل، ويلتقي معارف الأمس وأصدقاء الماضي، وكثير منهم شاخوا، أو استنكفوا من الذهاب إلى الانتخابات، بعد أن لاحظوا أن لا فائدة منها.

ومن تابع، بعض زيارات العاني الدعائية إلى الاعظمية، لم يستغرب ردود فعل أهلها الساخطة، وتعليقات الشباب الغاضب عليه، ومنها: إننا نرى ظافر العاني في موسم الانتخابات فقط، وبعدها يختفي ونفقد أثره، وكانت أشد تلك التعليقات حدةً، عندما رافق محمد الحلبوسي في إحدى الزيارات، والأخير يسمع بالاعظمية، ولا يعرف ما فيها، وكيف يعيش أهلها، لانه مناطقي وعشائري، ولا تغرنكم البدلات الإيطالية والأربطة الفرنسية، التي يلبسها، فهي ديكور خارجي ليس إلا.

وليس صحيحاً، أن انتقال ظافر من (عزم) الشيخ خميس الخنجر، صديقه القديم، إلى (تقدم) محمد الحلبوسي، صاحبه الجديد، قد تسبب في هزيمته الانتخابية، فهو مثل خالد العبيدي، تعب في المضمار، ولم يعد أمامه غير التقاعد وراحة البال، ويبتعد قدر الإمكان، عن زميله سلمان الجميلي، الخاسر مثله، الذي يموت وعيناه على (….).

 من مقالات الكاتب - عراق العروبة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.