الدكتاتوريات العربية تستنجد ما يسمى (إسرائيل)

عراق العروبة
مقالات وآراء
27 ديسمبر 2021
الدكتاتوريات العربية تستنجد ما يسمى (إسرائيل)

الدكتاتوريات العربية تستنجد ما يسمى (إسرائيل)

عراق العروبة

ثائر محمد حنني الشولي

الدكتاتوريات العربية تستنجد ما يسمى (إسرائيل)

بعد أن خذلتها الولايات المتحدة الأمريكية وجعلت من دولها الهشة فريسةً سهلة للقوى الأجنبية المحيطة وتنظيماتها الإرهابية الطائفية التي تدين بولائها للأمبرطوريات ذات الأطماع التاريخية في الوطن العربي , والتي ما فتئت يوماً تنهش جسد العروبة بهدف إلحاقه كذيل رخيص وضعيف لممالكها الممتدة الأطراف في مراحل تاريخية ربحت فيها بعض الجولات وخسرت في منازلات فاصلة رفعت من شأن العرب والعروبة… وبعد كل جولات الإبتزاز الرخيص الذي مارسته الحكومات الأمريكية ونهبها ثروات وكل إمكانات الأقطار العربية تحت ذريعة حمايتهم من تهديدات محتملة لدول مجاورة , ومن ثم تركهم عراة أمام التهديدات الحقيقية والمبرمجة مما دفع بعض تلك الدكتاتوريات للهرولة صوب دولة الإحتلال العبرية ( القاعدة العسكرية المتقدمة للقوى الاستعمارية في الوطن العربي), بهدف طلب النجدة وحماية عروشها من جملة الأخطار المحدقة منها الخارجي ومنها الداخلي رغبة منهم في البقاء على سدة الحكم يقتاتون على أرواح الفقراء ودماء الكادحين من أبناء أمتنا العربية , وخصوصاً بعد أن تعرت جنوبهم وإنكشفت ظهرانيهم جراء انخراطهم في مؤامرات دولية وإقليمية معادية استهدفت رأس القوى الوطنية والقومية في الوطن العربي , والتي شكلت رأس حربة في الدفاع عن قضايا الأمة المصيرية وقضيتها المركزية( فلسطين) , وعمقاً إستراتيجيا للأمن القومي العربي على مدار عقود خلت , وكذلك منارة شامخة تضيء دروب الثوار الذين عبروا الوعر والأشواك في سبيل نهوض أمتهم وتحررها ووحدتها على طريق إستعادة دورها الرسالي التاريخي ومكانتها المتقدمة بين الأمم .

لقد هرولت الدكتاتوريات العربية نحو الدولة العبرية وهي في قمة انكشاف حقيقتها كدولة مارقة تقودها عصابات إرهابية لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية وتمارس القتل والإبادة للإنسانية جمعاء وكل أشكال التطهير العرقي العنصري , إضافة لكل أشكال القمع والحصار وسرقة الأراضي الممارسة بحق الفلسطينيين والتصعيد الجنوني لسياسة الاستيطان والتهويد في الوقت الذي تعيش فيه دولة الاحتلال ذروة أزمتها الوجودية وتنكسر هيبتها بفعل مقاومة يقودها أطفال فلسطين الذين جعلوا من أجسادهم الطرية الندية متاريس كالجبال وقنابل موقوتة توقف زحف عجلاتهم ومجنزراتهم وبلدوزراتهم وكل ماكنات وأدوات الإستيطان والتهويد , وتنفجر في وجه جنودهم وجيشهم المهزوم المذعور أمام جبروت وعظمة أشبالنا الصغار وزهراتنا فلذة أكبادنا الذين سطروا أروع الملاحم البطولية وإنموذجاً يحتذى على مستوى العالم كله بما قدموا من إبداع نضالي وإزاء جسامة التضحيات التي أبهرت البشرية كلها وجعلت منهم أيقونة الزمان والعصر الذي نعيش .

خلاصة القول : إن ما أقدمت عليه الحكومات العربية الدكتاتورية من خطوات تطبيعية مع الاحتلال الصهيوني البغيض لن يفيد في إطالة عمرها وتسيدها على المشهد العربي في ظل تنامي الوعي الشعبي العربي نحو قيم الحرية والديمقراطية ومقاومة المشاريع المعادية وكل قوى الإستعمار والإحتلال الاّيلة للسقوط والزوال في المنظور القريب , وهذه تشكل مدعاة حقيقية لكل القوى الوطنية والقومية والإسلامية للارتقاء ببرامجها التشاركية وتجاوز كل المصالح الحزبية والأنانية الضيقة نحو شراكة نضالية وبرامج فاعلة وضاغطة تقودنا نحو كنس الاحتلال وكل أشكال الإستعمار وتطيح بكل الدكتاتوريات التي تعيق مسيرة أمتنا نحو الوحدة والتحرير الكامل و الشامل والعميق.

                                         

 من مقالات الكاتب - عراق العروبة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.