النفط الإيراني المقدس في لبنان

عراق العروبة
مقالات وآراء
22 سبتمبر 2021
النفط الإيراني المقدس في لبنان

النفط الإيراني المقدس في لبنان

عراق العروبة

ضحى عبدالرحمن

النفط الإيراني المقدس في لبنان

بعد أن وعد أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله اللبنانيين بقدوم النفط الإيراني المقدس الى الموانىء اللبنانية، سرعان ما بلع تصريحه على الريق، بعد أن لوحت الولايات المتحدة بالكارت الأحمر، على إعتبار أن ذلك يمثل خرقا للحظر المفروض على ايران، فتحولت الباخرة ذات الوقود الإلهي المقدس الى موانيء سوريا، ونقل المازوت الى لبنان بالشاحنات عبر البر.

ونظرا لعدم وجود نقاط انتصار في صفحة حزب الله اللبناني، تحول قدوم الباخرة الأمريكية إلى حفل كبير بانتصار المحور على الولايات المتحدة، وتمجيد الفعل الإيراني، متناسيا أن هذا الفعل يمثل انتهاكا للسيادة اللبنانية، مع ان (محور المهانة) ذكر أن تحويل الباخرة الإيرانية من موانئ لبنان الى سوريا الغرض منه عدم إحراج الحكومة اللبنانية، في حين أن الحكومة التي التزمت الصمت كأن هذا الأمر حصل في جزر القمر وليس على أراضيها، قد عانت من إحراج أكثر، بسبب إنتعالها من قبل حزب الله، وتبين للأعمى قبل غيره أن من يحكم لبنان هو حزب الله، والحكومة اللبنانية سواء برئاسة الحريري او ميقاتي لا تحل ولا تربط، مجرد إكمال ديكور لا غير.

الغريب في الأمر أن ورود باخرة ايرانية تحمل من النفط ما يكفي لمدة خمسة أيام فقط، اعتبره حزب الله انتصارا باهرا، وتألق لمحور المقاومة، وبدأت أبواق المحور بالنهيق جهارا، فكم يا إلهي هذا المحور فارغ!

أما المفارقة في الموضوع، عندما اجتمع البرلمان اللبناني للتصويت على حكومة نجيب ميقاتي ونيل الثقة، تمت الموافقة وتمرير الحكومة (85) صوتا، مقابل (15) صوت معارض. وابتدأ ميقاتي بكلمة أثارت إستغراب اللبنانيين عندما قال” من رحم المعاناة، ومن أوجاع الناس والقهر الذي أرهق النفوس وفقدان الثقة بالوطن والدولة، ومن قلب معاناة شعبنا، انبثقت حكومتنا لتضيء شمعة في هذا الظلام الدامس”. وعلق اللبنانيون يا رئيس لا نريد شمعا، الا يكفينا عدة سنوات بلا كهرباء لتأتينا حكومتك بشمع بدلا من الكهرباء؟

الطريف في أمر جلسة البرلمان خلال منح الثقة للحكومة الجديدة، انقطع التيار الكهربائي بسبب نفاذ المازوت، وكانت المحولة الكهربائية البديلة عاطلة، فتأجلت الجلسة لحين ورود محطة أرسلها حزب الله الى البرلمان لتنير قاعة الجلسة المظلمة. وعلق نواب حزب الله بأن جلسة البرلمان ” تمت بظل وبركة المازوت الإيراني”! ومن الصعب على الحكومة اللبنانية الجديدة ان تفند القول بأنها حلقت بالمازوت الايراني المقدس، وبركات الولي الفقيه.

أما ما جاء في بيان الرئيس ميقاتي خلال الجلسة من ضرورة ” تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية الشقيقة، والإصرار على التمسك بها، والمحافظة عليها، والحرص على تفعيل التعاون التاريخي بين بلداننا العربية، ودعوة الأشقاء العرب للوقوف الى جانب لبنان في هذه المحنة التي يرزح تحتها”.

فقد أجاب الرئيس ميقاتي نفسه على مناشدته الدول العربية لمساعدة لبنان، عندما سألته اعلامية لبنانية في برنامج (كلام جد): من الممسك بالقرار اللبناني؟ أجاب الرئيس ميقاتي: كلمة الفصل لحزب الله.

نقول للسيد الرئيس ميقاتي: بمناشدتك هذه، كأنك تنفخ في قربة مثقوبة. كيف تطلب مساعدة الدول العربية، وعناصر حزب الله تقوم بأعمال ارهابية عبر الميليشيات المتواجدة على أراضيها؟ عندما تلجم حزب الله، ناشد الدول العربية، ليكن طلبك معقولا، ومستجابا.

العراق المحتل.

النفط الإيراني المقدس في لبنان

 من مقالات الكاتب - عراق العروبة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.