فائق زيدان..الخصم والحكم!

عراق العروبة
مقالات وآراء
5 أبريل 2021
فائق زيدان..الخصم والحكم!
فائق زيدان..الخصم والحكم!
فائق زيدان..الخصم والحكم!
كم أتمنى شخصياً، أن أنأى عن هذا المكروه الذي يحمل اسم فائق زيدان، ويشغل وظيفة لا يستحقها في رئاسة مجلس القضاء الأعلى، ولكن فساده وحماقاته، وطائفيته وانتهاكاته، تُجبرني على العودة إليه، لكشف جزء من فضائحه، التي لا تُعد ولا تحصى، وبيان سلوكه المعوج دائماً، واستغلاله لمنصبه في الإثراء، وظلم الأبرياء.
وكنا في مقالة سابقة، قد تحدثنا عن ذلك الطبيب البيطري، الشاب ابراهيم الموصلي الذي حكمت إحدى محاكم فائق زيدان عليه بالسجن 15 سنة، استناداً إلى تهمة (4 ارهاب)، برغم أنه لم يقترف إثماً، ولم يرتكب جريمة، وكل ذنبه أنه سني عربي، من أم الربيعين، هرب من طغيان داعش، عند احتلاله للمدينة، وبحث عن عمل يسترزق منه، في كركوك، فكان المحققون الجلادون في انتظاره، وأشبعوه ضرباً ورفساً وتعذيباً، وأجبروه على الاعتراف، كذباً، بقتل اثنين من أصدقائه، وتفجير بيت أحد أقاربه في قضاء الحضر، وتبين للمحكمة أن الصديقين (المغدورين) حيّان يُرزقان، وجاهزان للشهادة، بأنهما على قيد الحياة، أما صاحب البيت الذي ينفي تعرض منزله إلى التفجير، فإن القضاء، العادل والنزيه جداً جداً، يرفض سماع إفادته، ولا يريد أن يرى الوقائع، ولا يرغب في سماع الحقائق، ما دام يقوده الظلمة والسفهاء، ويحكمون على المساكين والفقراء، بالجور والدجل والافتراء.
وحكاية اليوم، وهي واحدة من آلاف الحكايات المؤلمة، التي بطلها، فائق زيدان، ويعود تاريخها إلى 22 تشرين الثاني 2019، وتتلخص في أنه بصفته، رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، بالإضافة إلى وظيفته، اشتكى على مواطن موصلي، اسمه رضوان محمد بشير محمد، وهو ناشط مدني، يسعى إلى خدمة أهله ومجتمعه، ويمارس حقه المشروع، الذي كفله القانون، بهدوء وحوار وسلام، وتلك أمور لا تُعجب ابن زيدان، الذي أوعز إلى أحد وكلائه، وهو المعاون القضائي، عمر محمود عزاوي، بتحريك قضية ضد المواطن المذكور، لدى محكمة جنايات نينوى/ الهيئة الثانية، التي عقدت جلستها بتاريخ 12 تشرين الاول 2020، أي بعد مرور قرابة سنة على اعتقاله، برئاسة يونس محمود الجميلي، وعضوية عيسى فتاح عيسى، ومحمد حمادي الهندي، وحكمت على رضوان، بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات، استناداً إلى أحكام المادة (226) من قانون العقوبات، وهو حكم متسرع، وغير مُنصف، اصدرته المحكمة، إرضاءً لمزاج المتربع على كرسي قاضي القضاة، وترضية لرغبته.
وإيغالاً في ظلم المتهم رضوان محمد بشير، فان المحكمة أوعزت إلى وكيل المشتكي فائق زيدان، وهو المعاون القضائي عمر محمود عزاوي، بإتلاف المنشورات المرفقة باضبارة الدعوى، وهذا إجراء، يخالف أصول المحاكمات، حيث درجت لجان التحقيق والمحاكم على الاحتفاظ بوثائق كل دعوى منظورة أمام القضاء، وايداعها في ارشيف المحكمة، قبل اكتساب الحكم الدرجة القطعية، أو بعده، لأن هذه الوثائق، كما يصفها القانونيون بـ(المُبرزات)، هي التي تُدين المتهم، أو تُبريء ساحته من التهم المسندة، وهي أيضاً، تعتمدها محكمة التمييز، وتدقق في مضامينها، عند إحالة الدعوى إليها.
واضح أن قرار المحكمة بإتلاف (المنشورات المرفقة باضبارة الدعوى)، يعني أن هذه المنشورات، لا تُدين المتهم، ولا تُشكل مادة جُرمية ضده، والا لماذا إتلافها؟، ولماذا تُوكل المهمة إلى المشتكي ووكيله؟
إنها مأساة جديدة، ضحيتها شاب، لا يملك غير صوته في كشف فضائح لجان التحقيق، وما يجري في المحاكم الزيدانية، بينما تصمت هذه اللجان والمحاكم، في متابعة لصوص المال العام، واعتداءات أصحاب النفوذ، وحملة السلاح، على المواطنين، علناً وجهاراً، ليلاً ونهاراً.
 من مقالات الكاتب - عراق العروبة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.