لا عزاء للسراج.. عادل عبدالمهدي في قبضة العدالة!

عراق العروبة
مقالات وآراء
8 أبريل 2021
لا عزاء للسراج.. عادل عبدالمهدي في قبضة العدالة!

لا عزاء للسراج.. عادل عبدالمهدي في قبضة العدالة!

لا عزاء للسراج.. عادل عبدالمهدي في قبضة العدالة!
أكاد أجزم أن السفارة الصينية في بغداد لم يصل إليها حديث عدنان السراج، عن توسل بكين لتعيين عادل عبدالمهدي مستشاراً اقتصادياً لجمهورية الصين الشعبية، لأنها، لو علمت بما قاله هذا الذي يرأس مركزاً اعلامياً لنشر الخرافات، وترويج الخزعبلات، لسارع سفيرها إلى وزارة الخارجية، واحتج على إهانته للشعب الصيني، والإساءة إلى كوادره الاقتصادية، وهم بحدود ثلاثة ملايين خبير، حولوا أكبر دولة في العالم، كانت تعاني من كثرة السكان، وقلة الموارد، وصخب الرفاق، إلى أعظم دولة، باتت تهدد أمريكا، التي تحسب نفسها القطب الأوحد، في العصر الحالي، حتى صارت عبارة (صُنع في الصين)، تُقرأ وتُسمع، في جميع أرجاء المعمورة.
كنا نصدق السراج مثلاً، لو قال: إن الصين عرضت على عادل، أن يكون وكيلاً تجارياً، لإحدى شركاتها، أو (قومسيونجي) يسوق بضائعها في العراق، مقابل عمولات مجزية، لأنه معروف عنه، من خلال شغله لوزارتي المالية والنفط، ونيابة رئيس الجمهورية، ورئاسة الحكومة، وقد تسلم هذه المناصب منذ سنة 2004، لغاية سنة 2020، أنه يموت في العمولات، وتسيل (رهوالته) أمام الشــدّات، ولم تسلم من جشعه تخصيصات (المنافع) الاجتماعية، وقيمتها مليار دينار شهرياً، باعترافه شخصياً، أما قضية مصرف الزوية، في الكرادة/ داخل، وما رافقها من قتل للشرطة، وسرقة (الموجود)، فتلك قصة دامية، حتى أن (زوية)، التصقت باسمه، وصارت لقبه، وأزاحت عنه، اسم أبيه (عبدالمهدي المنتفجي) الذي يصفه السابقون لنا، بأنه كان ـ رحمه الله ـ يعرف جيداً، من أين تؤكل الكتف، فهو يستضيف الراحل نوري باشا السعيد، على الغداء، ويدعو غريمه السياسي، المرحوم صالح جبر، على العشاء، ويبدو أن جيناته، انتقلت إلى ابنه، الذي تنقل من سوح الاقطاع والرجعية، الى الأفكار البعثية، مروراً بالتنظيمات الشيوعية، وانتهاء بالأحضان الشيعية الولائية الإيرانية.
وليس دفاعاً عن الصين، ولا مدحاً لنهضتها العملاقة، ولكننا نذّكر السراج، ما دام قد حشر نفسه، ضمن شلة الإعلاميين الباحثين عن الرزق (الحلال)، أن الصين، ومنذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، اعتمدت نظاماً سمته (الجدارة) في اختيار القادة والوزراء والمسؤولين، بحيث لا يُعيّن أحد في منصب ما، أو يُكلّف بوظيفة في جميع الميادين، إلا وفقاً لضوابط صارمة، منها الكفاءة العلمية والعملية، والاداء المميز، والخبرة والنزاهة في العمل، والإبداع في الاختصاص، وهذه المواصفات مطبقة على رئاسة الدولة والحكومة والمقاطعات والمؤسسات والمصانع والسفارات والقطاعات كلها، وخلال عشر سنوات، من انتهاج هذا النظام، حلقت الصين في نهضتها الشاملة، وباتت اليوم، أعظم قوة اقتصادية في الكون، تحسد نموها، أمريكا وروسيا وأوروبا واليابان.
ومن المستحيل، على دولة هذا وزنها ومكانتها وعظمتها، ومليونية كوادرها، أن تكون بها حاجة إلى مستشار اقتصادي أجنبي، يدعى عادل عبدالمهدي، كفاءته كلها، أنه خبير في اللطم على الحسين، وطباخ ماهر في (الهريسة)، وصوره موثقة، وهو يلبس الدشداشة السوداء، وعلى رأسه خرقة خضراء، يوزع خبز العباس، وزلابية زينب، حتى يخيل لمن يشاهده ولا يعرفه سابقاً، أنه واحد من (روزخونية) باب الكاظم.
عادل عبدالمهدي، برغم أنه أمضى عامين في رئاسة الحكومة، إلا أنه تساوى مع نوري المالكي، صاحب الولايتين، في طائفيته ولصوصيته وقمعه، واذا كان (مختار العصر) قد قتل الآلاف من المواطنين وغيّبهم، وشرّد الملايين في بغداد، والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك وشمال بابل والموصل، والأخيرة باعها إلى رفيقه في نحر السنة العرب، أبو بكر البغدادي، وتنازل له عن أطنان الاعتدة والذخيرة، وأرتال من العربات والمدافع والمدرعات، ووفر له المليارات، فإن ابن المنتفجي، قاد (الطرف الثالث) وقنص أرواح ألف وثلاثمائة، من المتظاهرين السلميين، وخطف أكثر من هذا العدد ما زال مصيره مجهولاً، وأصاب وعوّق ثلاثين ألفاً من شباب انتفاضة تشرين، بل أنه وافق على اقتراح نائبه في قيادة العمليات المشتركة، يومذاك، الفريق عبدالامير يارالله، بإنزال جوي على المطعم التركي في ساحة التحرير، لهدمه على رؤوس المنتفضين الصامدين، قبل ان يستولي الصدريون عليه، واعترافات وزير دفاعه، نجاح الشمري، بهذا الصدد، منشورة ومعلنة.
وإذا كان عادل زوية، قد تسلم مخصصات نهاية الخدمة، وقدرها نحو أربعة ملايين دولار، وأفلت من العقاب بفعل وقفات مقتدى الصدر وهادي العامري وقيس الخزعلي وأبو فدك المحمداوي وأبو آلاء ولائي وأبو زينب اللامي، إلى جانبه، فإن دماء الشباب التي غاص فيها حتى قمة رأسه، ستلاحقه إلى أن تقتص منه، وقد بدأت إجراءات تقديمه إلى محكمة باريسية، بصفته مواطناً فرنسياً، استناداً إلى شكوى قضائية، رفعها ذوو شهداء أبرار، في بغداد والبصرة والناصرية والنجف والحلة، لثبوت اقترافه جرائم ضد الإنسانية، وتعذيب وإخفاء قسري، خلال قمع انتفاضة تشرين الشعبية، ويعرف عادل عبدالمهدي، أن المحاكم الدولية، ليست مثل محاكم مدحت المحمود، أو قضاء فائق زيدان، وستجلبه من رقبته، وتحكم عليه بما يستحقه.
 من مقالات الكاتب - عراق العروبة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.