زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء

عراق العروبة
2021-01-02T22:33:44+03:00
مقالات وآراء
16 سبتمبر 2020
زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء

زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء

عراق العروبة

ضحى عبدالرحمن

زوايا معتمة في السياسة تحتاج الى الضوء

ـ ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان إن إسرائيل دمرت (270) هدفا إيرانيا في سوريا خلال (38) شهر، وقتلت ما يزيد عن (500) عنصر من الحرس الثوري والميليشيات التابعة لإيران، فاسرائيل تضرب ايران، وايران تضرب السعودية عبر الحوثي، انها معادلة يصعب فهمها وتفسيرها، هل يمكن أن يفسرها لنا ما يسمى بمحور المقاومة هذا الأمر؟

ـ جاء في تقرير صادر عن الأرموا أن أهم عشرين داعما ومتبرعا للشعب الفلسطيني، لا يظهر فيهم إسم تركيا وإيران وقطر على الاطلاق، في حين تحتل الإمارات العربية المرتبة الرابعة بين أكبر عشر دول داعمة ماليا لدولة فلسطين منذ عام 1994، وكان آخرها مساهمات بأكثر من (228) مليون دولار من عام 2013  الى نيسان 2020  فهل يمكن أن يفسر لنا ما يسمى بمحور المقاومة هذا الموقف؟

ـ نسمع اسبوعيا عن جولات السلطان اردوغان البطولية ضد إسرائيل، واعتراضه على التطبيع الجديد بين الإمارات العربية والبحرين مع اسرائيل. ولكن هل يمكن ان يفسر لنا السلطان، كيف ان تركيا هي الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تضم أكبر مصانع أسلحة للجيش الاسرائيلي، وان الطيران التركي يعد الثاني في النقل الجوي لإسرائيل، وتعتبر إسرائيل  السوق الخامس دوليا للبضائع التركية وبمبلغ زاد عن (6) مليار دولار العام الماضي.

ـ يبدو ان دجل بعض رجال الدين لا ينتهي أبدا، ولعل من أبرز دجالي عصرنا هذا (أحمد ريسوني) رئيس ما يسمى ( الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) فقبل عامين اي 2018 دعا الى السلم الدولي على أساس ” أنه من مقاصد الشريعة الإسلامية، مؤكدا أهمية السلام بين الدول سيما الدول الإسلامية، لمسح الصورة المشوهة عند الغرب بأن الإسلام يدعو الى الحرب، في حين أن الإسلام عبارة عن رسالة سلام لجميع البشر، وهي للعدو قبل الصديق”، في حين صرح بعد التطبيع بين الإمارات واسرائيل” ان مؤتمرنا هذا قومة ويكون بداية انتفاضة علمائية ضد مسار الخيانة والتخاذل والاستسلام (يقصد السلام مع اسرائيل). الغريب ان هذه التصريحات جاءت من قطر حيث يقيم هذا الريسوني، وان المؤتمر القادم للاتحاد سيكون في تركيا، فعلا اذا عرف السبب بطل العجب.

ـ يبدو ان من السهولة الانتقال من ثورية الحسين الى سلمية الحسن من قبل الخامنئي وذيله حسن نصر الله، أما من قتل من الايرانيين واللبنانيين في سوريا فهؤلاء فطائس أنتهت حسب رأيهم.  لكن لماذا انتقد الخامنئي وحزب الله تطبيع الامارات مع اسرائيل؟ أليس هذا يدخل في إطار صلح الحسن. وهناك البحرين والمغرب وربما سوريا حسب تصريح وزير خارجية لبنان السابق باسيل جبران سينضموا إلى قافلة السلام. الا يعني هذا ان الشعوب العربية صارت عندها قناعات تامة بأن العدو الرئيسي للعرب إيران وليس اسرائيل، علما ان الفلسطينيين صالحوا إسرائيل حسب اتفاقية أوسلو. فلماذا يلوموا الإمارات والبحرين؟

ـ ان العلاقة بين فرنسا وايران قوية فهي من مهدت للخميني الوصول الى السلطة بطائرة وحماية فرنسية وفرنسا مصممة على دعم النظام الإيراني في الملف النووي ورفضت المشروع الأمريكي لوقف تصدير السلاح الى ايران في مجلس الأمن، ولم يتحدث ما كرون عند زيارته الى لبنان عن محكمة الشهيد رفيق الحريري وتسليم سليم عياش لمحاكمته من قبل المحكمة الدولية، بل لم يناقش سلاح حزب الله الذي يزيد عدة وقوة وتقنية عن سلاح الجيش اللبناني، وربما يظن ماكرون ان حزب الله ليس أمره بيده، ومن الافضل الحوار مع الخامنئي مباشرة باعتباره هو الذي يمسك بلجام حسن نصر الله. إن موقف ماكرون بدعم حزب الله باعتباره مكون أساسي من لبنان، ولقائه بعدد من نوابه، والذي رفضته الولايات المتحدة عبر السفيرة الامريكية من ان تكون لبلادها علاقة بمبادرة الرئيس الفرنسي يثير الشكوك والريبة من الموقف الفرنسي.

ـ من الأمور المهمة التي تجاهلتها او لم تتعرف عليها منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا علماني، لكن بحمد الله اكتشف ملالي ايران هذه الميزة الوبائية والتي ربما تؤهلهم للحصول على جائزة نوبل وبجدارة عالية، وكان المخترع الكبير الملا (عباس موسوي) المقيم  في مدينة قم قد أعلن عن اختراعه هذا في 24/7/2020 ” بأن فيروس كورونا هو علماني يستهدف المؤمنين لردهم عن إيمانهم لصالح الإلحاد، وأن هناك دعوات لمنع مراسم العزاء الحسيني في شهر محرم بذريعة منع تفشي الفيروس، لكن سنقيم هذه المراسم، بنفس الحماس”،  وانتقد بشدة غلق المراقد الدينية، داعيا إلى ابقائها مفتوحة أمام الزائرين.

كالعادة سخر الايرانيون من عالمهم الجهبذة، فقد علق علي رضا شيرازي ” إذا كانت هذه النسخة الوراثية من فيروس كورونا علمانية، فيجب أن يكون ابن عمه الآخر فيروس الإنفلونزا ذا قيمة دينية”. وعلق داود حشتمي” اقترح وضع مدينة قم في الحجر الصحي لمدة ثلاثة أشهر، لندع رجال الدين يفعلون ما يريدون من أجل أن يتغلب إيمانهم على فيروس كورونا المستجد”. وعلقت صاحبة حساب (مارا قلي) بقولها” يقال إن الفيروس علماني! يبدو أنه في المدرسة الدينية، حتى الفيروسات تمتلك الفكر والسلطة والدين”!

ـ غالبا ما يشيد ذيول ايران في العراق بموقف سيدهم الخامنئي والمقبور سليماني بتحرير العراق من تنظيم داعش الارهابي، وان ايران اول من قدمت السلاح الى العراق، مع ان السلاح كان معظمه من اسلحة الجيش العراقي المنحل، صادرته الميليشيات الشيعية بعد الغزو وقدمته الى ايران مجانا، لكن رئيس الوزراء السابق البهلول حيدر العبادي صرح بأن الحكومة العراقية كانت تدفع لإيران ثمن كل الاسلحة والاعتدة التي استوردها العراق من إيران في حربه على داعش. في حين قدمت الولايات المتحدة للعراق عام 2014 (1.2) مليار دولار كمساعدات عسكرية. و(4.2) مليون دولار لتدريب القوات العسكرية، و(4) مليار، فما هو رأي محور المقاومة يا ترى؟

ـ من دهاليز السياسة الدولية ان إيران لا تريد الحرب لأنها تعلم ان الحرب تعني نهاية النظام، والرئيس ترامب لا يريد الحرب لأن أي خسائر تتكبدها القوات الأمريكية ستنعكس سلبا على ترامب في الإنتخابات القادمة. وإيران لا تريد السلام مع الشيطان الأكبر بسبب العقوبات المفروضة عليها، وان النظام قائم أصلا على فكرة محاربة قوى الاستكبار العالمي والشيطان الأكبر، والولايات المتحدة لا تريد سلاما مع الشيطان الأصغر لأرضاء حلفائها من دول الخليج العربي، علاوة على استنزاف موارد هذه الدول عبر شراء الأسلحة بمليارات الدولارات بحجة قوة المارد الإيراني. بمعنى العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران هي لا حرب ولا سلام، فعلام يردد علينا محور المقاومة اسطوانتهم المملة؟ لقد قرفنا منها ومنكم.

ولنا وقفة أخرى.

 من مقالات الكاتب1 - عراق العروبة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.