الكهرباء والتردد وضبط الجودة

عراق العروبة
2021-03-27T20:48:18+03:00
مقالات وآراء
27 يناير 2021
الكهرباء والتردد وضبط الجودة

الكهرباء والتردد وضبط الجودة

عراق العروبة

سحبان فيصل محجوب

الكهرباء والتردد وضبط الجودة

كما يعتمد عديد النبضات القلبية (٦٠ – ١٠٠) نبضة في الدقيقة واستقرارها مؤشراً على سلامة الإنسان وصحته فإن الذبذبة الكهربائية المعتمدة في تشغيل المنظومات الكهربائية تعدّ من المؤشرات على سلامتها ومستوى إدائها والمحددة في منظومة الكهرباء العراقية بقيمة (٥٠ ذبذبة في الثانية) أو (٦٠ ذبذبة في الثانية) في منظومات أخرى وحسب نظام التشغيل المعتمد الذي تعمل به الشبكة الكهربائية بالإضافة إلى توافر الشروط الأخرى كالحفاظ على مستوى فولتية تعمل به هذه المنظومات.

صناعة الكهرباء كأي نوع من الصناعات يتطلب المنتج فيها أن يخضع الى مراقبة ضبط الجودة حفاظاً على سمعة المصنعين وضماناً لحماية المستهلكين، لما تعانيه خدمة الكهرباء في العراق من معضلات مختلفة منها، على وجه التحديد، الإخفاق في تلبية متطلبات الأحمال من الطاقة المنتجة في محطات التوليد للعديد من الأسباب، هذا ما يدفع بعض مشغلي المنظومة الكهربائية العمل على تحقيق استمرارية تجهيز المستهلكين بالتيار الكهربائي ما أمكن، وعادة ما يكون هذا على حساب قيمة التردد والى حدود الحيود عن القيم الآمنة له، هذا التجاوز له تأثيراته على العديد من الجوانب منها ما يهدد سلامة الأجزاء الدوارة في الوحدات التوليدية العاملة نتيجة ما يحصل من مستويات اهتزاز خارج المسموح به تصميمياً، كما يسبب هذا الحيود الكثير من الأعطال في الأجهزة المختلفة التي يستخدمها المستهلكون: (منزلية، صناعية، زراعية…. الخ).

على وفق هذا فإن الاهتمام بقياس جودة المنتج (الطاقة الكهربائية) يعد من الاهتمامات الأولى الواجب اعتمادها مع تضمين لائحة تشغيل المنظومة تعليمات مشددة تضمن المحافظة على قيمة تردد محددة لا تتجاوز الحدود المسموح بها، ويعد ذلك أمانة يتولى المحافظة عليها المعنيون في قطاع الكهرباء ويمكن تحقيق ذلك باتباع أساليب المراقبة المستمرة وكذلك بوساطة تنفيذ برامج تدريبية مستمرة للعاملين في حقل السيطرة والتشغيل الخاص بالمنظومة الكهربائية بهدف تطوير قدراتهم المطلوبة في العمل على وفق ما ينبغي تجاه التشغيل الآمن وضمن شروطه المعتمدة بعيداً عن دوافع الارضاءات والمجاملة.

سحبان فيصل محجوب

 من مقالات الكاتب - عراق العروبة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.